ابن منظور
18
لسان العرب
فما قُلُصٌ وُجِدْنَ مُعَقَّلاتٍ ، * قَفَا سَلْعٍ ، بِمُخْتَلَفِ النِّجار قلائِصُ من بني كعب بن عمرو ، * وأَسْلَمَ أَو جُهَيْنَةَ أَو غِفَارِ يُعَقِّلُهُنَّ جَعْدَةُ من سُلَيمٍ ، * غَوِيِّ يَبْتَغِي سَقَطَ العْذَارِي يُعَقّلُهُنَّ أَبيضُ شَيْظَمِيٌّ ، * وبِئْسَ مُعَقِّلُ الذَّوْدِ الخِيَارِ وكنى بالقلائص عن النساء ونصبها على الإِغراء ، فلما وقف عمر ، رضي الله عنه ، على الأَبيات عزله وسأَله عن ذلك الأَمر فاعترف ، فجلده مائةً مَعْقُولاً وأَطْرَدَه إلى الشام ، ثم سئل فيه فأَخرجه من الشام ولم يأْذن له في دخول المدينة ، ثم سئل فيه أَن يدخل لِيُجَمِّعَ ، فكان إِذا رآه عمر توعده ؛ فقال : أَكُلَّ الدَّهرِ جَعْدَةُ مُسْتحِقٌّ ، * أَبا حَفْصٍ ، لِشَتْمٍ أَو وَعِيدِ ؟ فَمَا أَنا بالْبَريء بَرَاه عُذْرٌ ، * ولا بالخَالِعِ الرَّسَنِ الشَّرُودِ وقول جعدة قوله ( 1 ) . بن عبد الله السلمي : فِدىً لك ، من أَخي ثقة ، إِزاري أَي أَهلي ونفسي ؛ وقال أَبو عمرو الجَرْمي : يريد بالإِزار ههنا المرأَة . وفي حديث بيعة العقبة : لَنَمْنَعَنَّك مما نمنع منه أُزُرَنا أَي نساءنا وأَهلنا ، كنى عنهن بالأُزر ، وقيل : أَراد أَنفسنا . ابن سيده : والإِزارُ المرأَة ، على التشبيه ؛ أَنشد ، الفارسي : كَانَ منها بحيث تُعْكَى الإِزارُ وفرسٌ آزَرُ : أَبيض العَجُز ، وهو موضع الإِزوار من الإِنسان . أَبو عبيدة : فرس آزَرُ ، وهو الأَبيض الفخذَين ولونُ مقاديمه أَسودُ أَو أَيُّ لون كان . والأَزْرُ : الظهر والقوّة ؛ وقال البعيث : شَدْدَتُ له أَزْري بِمِرَّةِ حازمٍ * على مَوْقِعٍ من أَمره ما يُعاجِلُه ابن الأَعرابي في قوله تعالى : اشدد به أَزري ؛ قال الأَزر القوّة ، والأَزْرُ الظَّهْرُ ، والأَزر الضعف . والإِزْرُ ، بكسر الهمزة : الأَصل . قال : فمن جعل الأَزْرَ القوّة قال في قوله اشدد به أَزري أَي اشدد به قوّتي ، ومن جعله الظهر قال شدّ به ظهري ، ومن جعله الضَّعْف قال شدّ به ضعفي وقوِّ به ضعفي ؛ الجوهري : اشدد به أَزري أَي ظهري وموضعَ الإِزار من الحَقْوَيْن . وآزَرَه ووازَرَه : أَعانه على الأَمر ؛ الأَخيرة على البدل ، وهو شاذ ، والأَوّل أَفصح . وأَزَرَ الزَّرْعُ وتَأَزَّرَ : قَوَّى بعضه بعضاً فَالْتَفَّ وتلاحق واشتد ؛ قال الشاعر : تَأَزَّرَ فيه النبتُ حتى تَخايَلَتْ * رُباه ، وحتى ما تُرى الشَّاءُ نُوَّما وآزَر الشيءُ : ساواه وحاذاه ؛ قال امرؤ القيس : بِمَحْنِيَّةٍ قد آزَرَ الضَّالَ نَبْتُها * مَضَمِّ جُيوشٍ غانِمين ، وخُيَّبِ ( 2 ) أَي ساوى نبتُها الضال ، وهو السِّدْر البريّ ، أَراد : فآزره الله تعالى فساوى الفِراخُ الطِّوالَ فاستوى طولها . وأَزَّرَ النبتُ الأَرضَ : غطاها ؛ قال الأَعشى : يُضاحِكُ الشَّمْسَ منها كوكبٌ شَرِقٌ ، * مُؤُزَّرٌ بعميم النَّبْتِ مُكْتَهِلُ وآزَرُ : اسم أَعجمي ، وهو اسم أَبي إِبراهيم ، على نبينا
--> ( 1 ) [ وقول جعدة إلخ ] هكذا في الأَصل المعتمد عليه ، ولعل الأَولى أن يقول وقول نفيلة الأَكبر الأَشجعي إلخ لأَنه هو الذي يقتضيه سياق الحكاية . ( 2 ) قوله [ مضمّ ] في نسخة مجر كذا بهامش الأَصل .